الشيخ المفيد
263
الإرشاد
وقدمه على الجماعة باصطفائه إياه ، وزيادته بسطة في العلم والجسم ، فهل تجدون الله اصطفى بني أمية على بني هاشم ! وزاد معاوية علي بسطة في العلم والجسم ! فاتقوا الله - عباد الله - وجاهدوا في سبيله قبل أن ينالكم سخطه بعصيانكم له ، قال الله سبحانه : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) ( 1 ) ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ) ( 2 ) ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة قي جنات عدن ذلك الفوز العظيم ) ( 3 ) . اتقوا الله - عباد الله - وتحاثوا على الجهاد مع إمامكم ، فلو كان لي منكم عصابة بعدد أهل بدر ، إذا أمرتهم أطاعوني ، وإذا استنهضتهم نهضوا معي ، لاستغنيت بهم عن كثير منكم ، وأسرعت النهوض إلى حرب معاوية وأصحابه فإنه الجهاد المفروض " ( 4 ) .
--> ( 1 ) المائدة 5 : 78 - 79 . ( 2 ) الحجرات 49 : 15 . ( 3 ) الصف 61 : 10 - 12 . ( 4 ) الاحتجاج : 172 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 472 و 697 ( ط / ح ) .